من أروع قصص الحب

    شاطر
    avatar
    الحب _القادم
    عضو مرشح للاشراف
    عضو مرشح للاشراف

    ذكر
    العذراء
    عدد الرسائل : 422
    تاريخ الميلاد : 03/09/1983
    العمر : 35
    العمل/الترفيه : ملكش صالح
    المزاج : رومانسى
    الحالة الإجتماعية : أعزب
    بلدك : مصر
    كوول بنسبه :
    80 / 10080 / 100

    نقاط : 498
    تاريخ التسجيل : 24/04/2009

    من أروع قصص الحب

    مُساهمة من طرف الحب _القادم في 2009-07-08, 5:17 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    هذه قصة من اروع قصص الحب ..
    فهى أسمى و أطهر و أعظم قصة حب, آل البيت والصحابه الكرام

    هي قصة أرفع و أسمى و أعجب و أكرم من أن يمهد لها .
    بطلتها زينب الكبرى رضي الله عنها ، كريمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
    و السيدة المطهرة خديجة رضى الله عنها ، سليلة بيت من أعرق البيوت و أطهر الأنساب .
    و بطلها هو أبو العاص بن الربيع ، ابن أخت السيدة خديجة الطاهرة المطهرة ، فهي خالته ،
    و حسبه من الشرف أن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم قال فيه :
    " و الله ما ذممناه صهرا " ، " حدثني فصدقني ، ووعدني فأوفى لي " .

    نعلم جميعا أن أول من آمن زوج الحبيب و كريماته . و كانت رقية و أم كلثوم قد زوجتا من عتبة و عتيبة ابني أبي لهب و امرأته حمالة الحطب ، و زينب زوجة أبي العاص بن الربيع .

    فلما صدع الحبيب بأمر ربه ، ائتمرت به قريش ، و أرسلوا إلى أصهاره أن " قد فرغتموه من همه ، فاشغلوه ببناته " ، يريدون أن تطلق بنات الحبيب المصطفى . و ما كان أبو لهب و لا حمالة الحطب بحاجة إلى من يوعز لهما ، فقد سار لهما أبوهما مسلوب النخوة ليعلن : "رأسي من رأسيكما حرام إن لم تطلقا بنتي محمد " ، ففعلا .

    أما العاص بن الربيع فقد أبى بحسم ان يطلق زوجه الكريم ، و قال :
    " لا والله لا أطلقها و لا أفارق صاحبتي ، و ما أحب إن لي بامرأتي امرأة من قريش " .
    و إنه على شدة حبه لها ، لم يسلم أول الأمر كما أسلمت ، و خلد التاريخ كلمات ذلك الصهر الشريف الذي يعرف الحق لأهله :
    ( و الله ما أبوك عندي بمتهم ، و ليس أحب إلي من أن أسلك معك يا حبيبة في شعب واحد ، لكني أكره أن يقال : إن زوجك خذل قومه ، و كفر بآبائه إرضاءا لامرأته ، فهلا عذرتني يا زينب ؟ )

    ولما هاجر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ،
    هاجرت كريمتاه أم كلثوم و فاطمة ، و قد سبقتهما رقية مع زوجها عثمان بن عفان
    و تظل زينب مع زوجها أبي العاص في مكة ، و قلبها ما بين كسير على فراق الأحبة و آمل في تغير موقف زوجها .
    و تتطور الأحداث سراعا حتى غزوة بدر الكبرى ، و ترى زينب أبا العاص في مكة يرتدي سلاحه مكرها ، و يخرج من داره متثاقلا ، و تحين منه التفاتة إلى الدار ، فتتلاقى العيون ... إنه خارج لقتال أبيها !!! و هي الحبيبة لو بيده يفديها ! و تطرق الكريمة في ألم ، فإما أن تفقد الزوج أو تفقد الوالد ، و كلاهما مصاب أليم . لك الله أيتها الغالية ، فليرقأ دمعك و ليطمئن بالك فإن الله ناصر أباك و غير خاذلك .

    و ينقشع غبار المعركة عن نصر مؤزر للمسلمين ، و يساق الأسرى ، و فيهم الزوج الحبيب و الصهر الكريم – أبو العاص – أسره عبد الله بن جبير الأنصاري . و يعلم الحبيب المصطفى و هو الرحمة المهداة أن أولئك الأسارى فيهم أب أو زوج أو ابن لمسلم من المهاجرين ، فيوصي بهم : "استوصوا بالأسارى خيرا " . ثم يرسل في طلب زوج ابنته زينب و يبقيه عنده في بيته صلى الله عليه و سلم .

    و بعث أهل مكة في فداء أسرى بدر ، و كان فيمن أرسلت ابنة الحبيب الكريمة و الزوجة الوفية ، أرسلت أثمن ما تملك لفداء الزوج الغالي . و ينظر الحبيب فإذا بين يديه قلادة زوجته الطيبة المطهرة السيدة خديجة ، قد أهدتها لابنتها زينب يوم أن زفت إلى أبي العاص ، و ها هي الابنة ترسلها فداءا لزوجها . فتدرك الحبيب الرقة و الرحمة فيبكي تأثرا ، و تتحدر الدرات الجمان واحدة تلو الأخرى فوق القلادة الشريفة في اليد الشريفة ، و يدرك المسلمون التأثر لحبيبهم عليه أكرم الصلاة و السلام ، و يسكن الجميع كأنما على رؤوسهم الطير .

    ثم يرفع الحبيب رأسه ، و يقول لأصحابه : " إن رأيتم ان تطلقوا لها أسيرها و تردوا لها ما عليها فافعلوا " ، و تسابق الجميع لاسترضاء الحبيب الغالي الذي لو شاء أمر ، و ردوا " نعم و نعمة عين يا رسول الله " . و أطلق الأسير ، و عاد يحمله قلبه على جناحين ، لولا هم يثقله ، لكان طوى الأرض طيا إلى تلك الحبيبة .

    و عاد فإذا هي على الباب تستشرف وصوله ، و خفق القلبان ، و تلاقت عيناها الوادعتان بعينيه فأشاح ببصره ، و أمسك دموعا كادت تطفر . و أفضى إليها بما عاهد عليه أباها عليه الصلاة و السلام : " لقد طلب أبوك أن أردك إليه ، لأن الإسلام يفرق بيني و بينك فلا تحلين لي ، و قد وعدته أن أدعك تسيرين إليه و ما كنت لأنكث عهدي " .

    و ربط الله تعالى على قلب المؤمنة الصابرة فثبت للامتحان ، و ركبت مع ولديها علي و أمامة بعيرا جهزه لها زوجها ، و أمر أخاه "كنانة بن الربيع " أن يأخذها إلى حيث ينتظرها زيد بن حارثة و رجل من الأنصار بأمر الحبيب المصطفى ليصحباها إلى المدينة . ووقف هو تلك المرة على باب الدار ، يملأ عينيه قدر ما يستطيع من صاحبته ، رفيقة الدرب ، و أم علي و أمامة . و حانت منها التفاتة أخيرة فألفى دمعا ينساب في استحياء على خديها ، إنها صابرة محتسبة ، و لكنه ألم الفراق . و سار البعير بهودجه ما يدور في خلده أن على ظهره أكرم كريمة و أغلى حبيبة .

    و كانت زينب آنذاك حاملا ، و قد خرج بها كنانة نهارا ، و قريش لا تزال موتورة من الهزيمة النكراء التي ألحقها بهم المسلمون في غزوة بدر ، فخرج إليها رجال منهم يمنعونها ، و كان أول من لحقها هبار بن الأسود – أخسأه الله – روعها برمحه فوضعت جنينها .

    فتأهب كنانة للدفاع عنها و نثر سهامه بين يديه و صاح فيهم : و الله إنكم لتعلمون أني أرمي فما أخطئ ، و لا يدنون مني رجل إلا وضعت فيه سهما . فأقبل عليه أبو سفيان و قال : أيها الرجل كف عنا نبلك نكلمك . فكف عنهم ، فتقدم إليه أبو سفيان و قال : إنك لم تصب ، خرجت بالمرأة على رءوس الأشهاد علانية و قد عرفت مصيبتنا و نكبتنا ، فيظن الناس فينا الضعف و الوهن ، و أن ذلك من ذل ما أصابنا . و لعمري ما لنا بحبسها عن أبيها من حاجة ، و لكن ارجع بها حتى إذا هدأت الأصوات و تحدث الناس أن قد رددناها فاخرج بها سرا و ألحقها بأبيها .

    و لما شفيت رضي الله عنها من آثار السقط ، استأنفت الرحلة إلى أبيها عليه الصلاة و السلام ، و لما علم منها بما كان ، أمر بقتل هبار فقتل بعد ذلك .

    أما ما كان من أمر الحبيبن ، فقد ظلا على البين مدة ست سنوات كاملة ، احتوى فيها الكريمة بيت النبوة و الأبوة ، و انشغل فيها الكريم بتجارته – أو تشاغل- و ما شارك في معركة ضد المسلمين بعد بدر . حتى إذا كانت السنة السادسة من الهجرة قبيل فتح مكة ، خرج أبو العاص في تجارة لقريش ائتمنوه فيها على مالهم ، لما كان له من باع في حفظ الأمانات . و لما قفل راجعا ، لاقته سرية من سرايا الرسول صلى الله عليه و سلم ، فأصابوا ما معه ، و فر هو بنفسه ، و دخل المدينة ليلا خائفا يترقب .

    و مضى الصهر الكريم ، يجوب طرقات المدينة في توجس ، و عيناه تجوسان خلال الديار في لهفة ، حتى وقع بصره على غايته ، و أسرع إلى دارها يسبقه قلبه ليطرق على الباب . و تؤمنه الزوجة الوفية الكريمة ، و تجيره . حتى إذا كانت في صلاة الفجر ، و كبر الحبيب و من بعده المسلمون ، صاحت زينب من بين صفوف النساء : " أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع " .

    فلما سلم الحبيب المصطفى من الصلاة ، قال : " أيها الناس ، هل سمعتم ما سمعت ؟ و الذي نفسي محمد بيده ما علمت بشئ من ذلك حتى سمعت ما سمعتم " . ثم أردف " " إنه يجير على المسلمين أدناهم ، و قد أجرنا من أجرت يا زينب " . ثم ذهب الأب الحنون إلى بيت الكريمة الأصيلة ، و قال لها : " أكرمي مثواه يا بنية ، و لا يخلصن لك ، فإنك لا تحلين له " .

    ثم قام الأمين عليه أكرم الصلاة و أجل التسليم ، فجمع أفراد السرية ، و قال لهم في رفق القائد الذي ما برح حب أصحابه له يملك عليهم لبهم ، فإنهم ليتنسمون منه إشارة بإصبعه يتبادرونها جميعا أيهم يسبق إلى إرضائه ، قال لهم : " إن هذا الرجل منا حيث علمتم ، و قد أصبتم له مالا ، فإن تحسنوا و تردوا عليه الذي له فإنا نحب ذلك ، و إن أبيتم فهو فيء الله الذي أفاء عليكم فأنتم أحق به " . و إن كانت لتكفي أن يقول الحبيب المصطفى : إنا لنحب ذلك ، حتى يسارع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين كلهم يبتدر أخاه : " بل نرده عليه يا رسول الله حبا و كرامة " ، حتى إن الرجل كان ليجيء بالدلو فيرده إليه .

    و لقي بعض المسلمين أبا العاص يجهز نفسه للرحيل ، فقالوا له : " هل لك في أن تسلم و تأخذ الأموال لك ، فإنها أموال مشركين " ، فرد رد رجل ، جدير بأن يكون صهر الحبيب ، و ابن أخت الطاهرة الطيبة ، و زوج العقيلة الكريمة المحتد ، قال :

    " بئس ما أبدأ به إسلامي أن أخون أمانتي "

    و يعود أبو العاص إلى مكة . حتى إذا رد الأمانات إلى أهلها ، نادى فيهم : يا معشر قريش ، هل بقي لأحد منكم عندي شئ ؟ قالوا : لا ، فجزاك الله خيرا ، فقد وجدناك وفيا كريما .فصدح فيهم : " فأنا أشهد ألا إله إلا الله ، و أن محمدا رسول الله ، و الله ما منعني من الإسلام عنده إلا أن تظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم ، فلما أداها الله إليكم ، و فرغت منها أسلمت " . و مضى ينهب الأرض نهبا ، و يطوي المسافات طيا إلى مليكة قلبه . و أخيرا كان اللقاء المنتظر بعد طول بين ، و ما زاد الفراق شوقيهما إلا حرارة و تأججا ، و ما زاد اللقاء قلبيهما إلا التحاما و تماسكا .

    فليهنأ هذا البيت المبارك بأكرم عقيلة و أشرف صهر ما وجد إلى الهناءة سبيلا ، و ليتقلب في أعطاف الرحمة النبوية ما استطاع ، و ليتزود الحبيبان من الأنس ما لاح لهما قريبا من متناولهما ، فإن لوعة الفراق الثاني بعد بهجة اللقاء الثاني لقريبة .

    عام واحد ألقى فيه اللقاء بظلال الأنس و البهجة على ذلك الشمل المبارك ، الذي التحم بعد طول تصدع . ثم عاد الفراق يحن لينسج خيوطه في جنبات الروضة الغناء ، و قد كان له ما أراد . ماتت الحبيبة الكريمة في أول السنة الثامنة للهجرة ، و قد تساقط من أوراق عمرها المجيد المبارك واحد و ثلاثون ورقة . و أكب الزوج الملتاع على رفيقة الدرب تبكيها عيناه دموعا ، و يبكيها قلبه دما ، و راح يناجي الجسد المسجى في حرقة ، حتى أبكى من حوله . و بكى الحبيب المصطفى ابنته ، و أشرف على غسلها ، و صلوا عليها في المسجد النبوي ، و شيعتها قلوب مثقلة بألم الفراق إلى مرقدها الأخير .

    و عاد أبو العاص يجر رجليه جرا إلى منزل كان منذ سويعات أحب بقاع الأرض إلى نفسه ، فغدا الآن أوحشها . و كيف يأنس بدار أقفرت من حبيبة هي أكرم حبيبة ، و عقيلة هي أوفى عقيلة ، و ابنة هي أبر ابنة ، و كريمة هي أشرف كريمة .

    و كتب للحبيبين اللقاء الذي لا فراق بعده بعد سنوات أربع ، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، في السنة الثانية عشرة للهجرة . و تطلع أبو العاص وهو على فراش الموت فرأى وجها كما عهده دوما ، و شعر كما لو أن أناملاها تلامس يده تستعجله المجيء ، فابتسم و لسان حاله يقول : أهلا بالموت .. حبيب جاء بعد غياب .

    هذا هــو الحب الصادق..

    هذا هــو الوفاء..نعم الوفاء

    ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ﴾

    أسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ..
    ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قُرة أعين وأجعلنا للمتقين إماما

    م|ن
    avatar
    حبى_الوحيد
    مشرفة منتدى الرومنسيه
    مشرفة مميزة
    مشرفة منتدى الرومنسيه    مشرفة مميزة

    انثى
    القوس
    عدد الرسائل : 1327
    تاريخ الميلاد : 11/12/1992
    العمر : 26
    العمل/الترفيه : القراءة
    المزاج : رومانسية
    الحالة الإجتماعية : أعزب
    بلدك : مصر
    كوول بنسبه :
    100 / 100100 / 100

    نقاط : 1236
    تاريخ التسجيل : 27/01/2009

    رد: من أروع قصص الحب

    مُساهمة من طرف حبى_الوحيد في 2009-07-08, 11:45 pm

    Exclamation Exclamation Exclamation


    _________________
    avatar
    الفرعون العاشق
    مشرف منتدى تسالى الاعضاء

    ذكر
    السرطان
    عدد الرسائل : 136
    تاريخ الميلاد : 20/07/1989
    العمر : 29
    العمل/الترفيه : مهندس كمبيوتر
    الحالة الإجتماعية : أعزب
    بلدك : اكيد مصر
    كوول بنسبه :
    50 / 10050 / 100

    نقاط : 151
    تاريخ التسجيل : 12/05/2009

    رد: من أروع قصص الحب

    مُساهمة من طرف الفرعون العاشق في 2009-07-09, 1:06 am

    شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااا


    _________________
    avatar
    IM crazy
    مشرفة المنتدى العام
    مشرفة مميزة
    مشرفة المنتدى العام    مشرفة مميزة

    انثى
    الجوزاء
    عدد الرسائل : 688
    تاريخ الميلاد : 15/06/1992
    العمر : 26
    العمل/الترفيه : النت
    المزاج : مجنوووووووووونة
    الحالة الإجتماعية : أعزب
    بلدك : ام الدنيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
    كوول بنسبه :
    100 / 100100 / 100

    نقاط : 625
    تاريخ التسجيل : 20/01/2009

    رد: من أروع قصص الحب

    مُساهمة من طرف IM crazy في 2009-07-09, 1:14 am

    Surprised Surprised
    موووضوع فى غاااية الروعة


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-12-19, 1:03 am